المحقق البحراني
11
الحدائق الناضرة
عن يونس عنهم عليهما السلام ( قال : لا ينبغي للمسلم الموسر أن يتزوج الأمة إلا أن لا يجد حرة ، فكذلك لا ينبغي له أن يتزوج امرأة من أهل الكتاب إلا في حال الضرورة ، حيث لا يجد مسلمة حرة ولا أمه ) وعن محمد بن مسلم في الصحيح ( 1 ) وإن اشتمل على إرسال ابن أبي عمير لعدهم مرسلاته في الصحاح عن أبي جعفر عليه السلام ( قال : لا ينبغي للمسلم أن يتزوج يهودية ولا نصرانية وهو يجد مسلمة حرة أو أمة ) والتقريب فيه بحمل ( لا ينبغي ) على التحريم كما هو ظاهر الخبر الأول . والنوع الرابع : ما دل على الجواز على كراهة ، ومنه صحيحة معاوية ابن وهب ( 2 ) المتقدمة في صدر روايات الجواز . وما رواه في الكافي ( 3 ) في الصحيح أو الحسن عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث ( قال : وما أحب للرجل المسلم أن يتزوج اليهودية ولا النصرانية مخافة أن يتهود ولده أو يتنصر ) وما رواه في كتاب قرب الإسناد ( 4 ) عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ( أنه كره مناكحة أهل الحرب ) إلا أن هذا مبني على أن لفظ ( لا أحب ) ولفظ ( كره ) بمعنى المكروه المستعمل بين الناس ، هو في الأخبار أعم من ذلك ، فإنه قد ورد بمعنى التحريم كثيرا فهما من الألفاظ المتشابهة كما تقدم تحقيقه . والنوع الخامس : ما دل على تخصيص الجواز بالبله كما رواه في الكافي ( 5 ) عن
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 358 ح 9 التهذيب ج 7 ص 302 ح 17 ، الوسائل ج 14 ( 2 ) الكافي ج 5 ص 356 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 298 ح 6 الفقيه ج 3 ص 257 ح 7 الوسائل ج 14 ص 412 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 351 ح 15 الوسائل ج 14 ص 411 ح 5 . ( 4 ) قرب الإسناد ص 65 ، الوسائل ج 14 ص 411 ح 6 . ( 5 ) الكافي ج 5 ص 356 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 299 ح مع اختلاف يسير الوسائل ج 14 ص 414 1 .